السيد محمد حسين الطهراني
305
معرفة الإمام
كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا * يُسْتَوْكَفَانِ وَلَا يَعْرُوهُمَا عَدَمُ سَهْلُ الخَلِيقَةِ لَا تُخْشَى بَوَادِرُهُ * يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ : الحِلْمُ وَالكَرَمُ لَا يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ * رَحْبُ الفِنَاءِ أرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ * كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجيً وَمُعْتَصَمُ يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَى بِحُبِّهِمُ * وَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللهِ ذِكْرُهُمْ * في كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَى كَانُوا أئمَّتَهُمْ * أوْ قِيلَ : مَنْ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ قِيلَ : هُمُ لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ * وَلَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْ * وَالأسْدُ اسْدُ الشَّرَى وَالبَأسُ مُحْتَدِمُ يَأبَي لَهُمْ أنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ * خِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمُ لَا يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُ * سِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا